«مرصد الذهب»: ارتفاع الذهب محليًا 25 جنيهًا رغم تراجع الأوقية عالميًا
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، رغم تراجع الأوقية في البورصة العالمية بنحو 23 دولارًا، تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي وترقب بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6175 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات السبت الماضي، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى نحو 4178 دولارًا، بعد تسجيل أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7057 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5293 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49400 جنيه.
الذهب يحقق مكاسب خلال الأسبوع الماضي
وأوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع الماضي عند 6130 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6080 جنيهًا، ثم يرتفع إلى 6160 جنيهًا، وينهي الأسبوع عند 6150 جنيهًا، محققًا مكاسب أسبوعية بنحو 20 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 54 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، من 4141 دولارًا إلى 4195 دولارًا، بعدما تراجعت في منتصف الأسبوع إلى مستوى 4066 دولارًا، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها.
الدولار يضغط على الذهب عالميًا
وفي سوق الصرف المصرية، اقترب الدولار من مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 52.68 جنيه، بالتزامن مع تداول العملة الأمريكية عالميًا بالقرب من أعلى مستوياتها في نحو عام ونصف، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية.
وتعكس تحركات السوق المحلية تباينًا مع الاتجاه العالمي، إذ ارتفع الذهب في مصر رغم تراجع الأوقية، في ظل تداخل تأثيرات السعر العالمي وسعر صرف الدولار وآليات التسعير المحلية.
وأشار فاروق إلى أن مقارنة السعر المحلي بالقيمة الاسترشادية للذهب تتطلب احتساب سعر الأوقية وسعر صرف الدولار في توقيت متزامن، موضحًا أنه وفقًا لسعر أوقية يبلغ 4195 دولارًا وسعر صرف عند 52.68 جنيه للدولار، تصل القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6196 جنيهًا، مقابل سعر محلي يبلغ 6175 جنيهًا، بفارق يقل بنحو 20 جنيهًا عن القيمة الاسترشادية.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه الذهب
وعالميًا، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 2 أكتوبر الجاري، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدوره يوم الأربعاء 14 أكتوبر، وسط توقعات بارتفاع التضخم السنوي إلى نحو 3.6%، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة المقرر صدورها يوم الخميس 15 أكتوبر.
وتأتي هذه البيانات في وقت يستمد فيه الدولار دعمًا من حالة عدم اليقين الجيوسياسي ومخاوف التضخم، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب إذا عززت البيانات توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وفي المقابل، قد تمنح القراءات الأقل من المتوقع المعدن الأصفر فرصة لاستعادة بعض مكاسبه، إذا أسهمت في تخفيف توقعات تشديد السياسة النقدية.
ووفقًا لأداة «FedWatch» التابعة لمجموعة «CME»، يرجح المتداولون حاليًا بنسبة تقارب 85% رفع البنك المركزي الأمريكي تكاليف الاقتراض مجددًا بحلول نهاية العام، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
وتعززت هذه التوقعات عقب نشر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر سبتمبر، الذي أظهر استمرار مخاوف صناع السياسات بشأن التضخم باعتباره أحد أبرز التحديات أمام استقرار الاقتصاد الكلي.
تصريحات رئيس الفيدرالي قد تحرك الدولار والذهب
وفي سياق متصل، توقع مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن تؤثر تصريحات كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك يوم الجمعة، على تحركات الدولار والذهب، بالتزامن مع اقتراب بدء الفترة الصامتة للاحتياطي الفيدرالي في 17 أكتوبر، استعدادًا لاجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
وتترقب الأسواق إشارات رئيس الفيدرالي بشأن توقعات التضخم وأسعار الفائدة، في وقت تظل فيه تحركات الدولار وعوائد السندات وبيانات الاقتصاد الأمريكي من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب عالميًا، وانعكاساتها المحتملة على السوق المحلية.


-43.jpg)



